محمد بن جرير الطبري
143
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وحدثني أبو زيد ، قال : زعم أبو عبيده - ولم اسمعه منه - ان ابن عباس لم يبرح من البصرة حتى قتل على ع ، فشخص إلى الحسن ، فشهد الصلح بينه وبين معاوية ، ثم رجع إلى البصرة وثقله بها ، فحمله ومالا من بيت المال قليلا ، وقال : هي ارزاقى . قال أبو زيد : ذكرت ذلك لأبي الحسن فأنكره ، وزعم أن عليا قتل وابن عباس بمكة ، وان الذي شهد الصلح بين الحسن ومعاوية عبيد الله بن عباس ذكر الخبر عن مقتل علي بن أبي طالب وفي هذه السنة قتل علي بن أبي طالب ع ، واختلف في وقت قتله ، فقال أبو معشر ما حدثني به أحمد بن ثابت ، قال : حدثت عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، قال : قتل على في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشره خلت منه سنه أربعين ، وكذلك قال الواقدي ، حدثني بذلك الحارث ، عن ابن سعد عنه ، واما أبو زيد فحدثني عن علي بن محمد أنه قال : قتل علي بن أبي طالب بالكوفة يوم الجمعة لإحدى عشره قال : ويقال : لثلاث عشره بقيت من شهر رمضان سنه أربعين قال : وقد قيل في شهر ربيع الآخر سنه أربعين . ذكر الخبر عن سبب قتله ومقتله : حدثني موسى بن عثمان بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : حدثنا عبد الرحمن الحراني أبو عبد الرحمن ، قال : أخبرنا إسماعيل بن راشد ، قال : كان من حديث ابن ملجم وأصحابه ان ابن ملجم والبرك بن عبد الله وعمرو بن بكر التميمي اجتمعوا ، فتذاكروا امر الناس ، وعابوا على ولاتهم ، ثم ذكروا أهل النهر ، فترحموا عليهم ، وقالوا : ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا ! إخواننا الذين كانوا دعاه الناس لعباده ربهم ، والذين كانوا لا يخافون في الله لومه لائم ، فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم ، فأرحنا منهم